الإمام أحمد بن حنبل

373

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> شراب يكون من العسل ، والمزر يكون من الشعير ، قال : " كل مسكر حرام " . وإسناده صحيح . وفي رواية النسائي هذه كما في رواية أحمد أن الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو الذي سأل عن تفسير البتع والمزر ، وسيرد في الروايتين ( 19647 ) و ( 19673 ) أن أبا موسى فسرهما قبل أن يسأل رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عنهما ، وإسنادهما صحيح . وجاء عند أبي داود التصريحُ بأن تفسير البِتْع مرفوع ، فقد أخرج أبو داود ( 3684 ) عن وهب بن بقِية ، عن خالد - وهو ابن عبد اللَّه الواسطي - عن عاصم بن كليب ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى قال : سألت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن شراب من العسل ، فقال : " ذاك البِتْع " ، قلت : وينتبذ من الشعير والذرة ، فقال : " ذلك المِزْر " ، ثم قال : " أخبر قومك أن كل مسكر حرام " . ورجاله ثقات غير أن عاصم بن كليب قال فيه ابن المديني - فيما ذكره ابن الجوزي في " الضعفاء " كما . في حواشي " تهذيب الكمال " - : لا يُحتج بما انفرد به . وأخرجه عبد الرزاق ( 13555 ) و ( 17080 ) عن محمد بن راشد ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبي موسى : أنه حين بعثه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى اليمن سأله ، قال : إن قومي يصنعون شراباً من الذرة يُقال له : المِزْر ، فقال له النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أيُسكر ؟ " قال : نعم ، قال : " فانْهَهُم عنه " . قال : قد نهيتُهم ، فلم ينتهوا . قال : " فمن لم ينته في الثالثة فاقْتُله " . وإسنادُه منقطع . وقوله : " في الثالثة " لم يرد في الرواية ( 13555 ) . وسيرد من طرق بالأرقام ( 19647 ) و ( 19673 ) و ( 19728 ) و ( 19742 ) . وفي باب تحريم المسكر مما يصنع من الحبوب عن الديلمي الحميري ، وقد سلف برقم ( 18034 ) ، وانظر شواهده هناك . وقد بسط الحافظُ أحاديث تحريم كل مسكر في " الفتح " 44 / 10 ، ثم ذكر أنها زادت عن ثلاثين صحابيا ، وقال : وأكثرُ الأحاديث عنهم جياد ،